ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣ - الحديث ٦٥
إِنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئاً فَلْتَأْخُذْهُ وَ إِنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهَا شَيْئاً فَإِنَّ كُلَّ مَا أَخَذَتْ مِنْهُ حَرَامٌ عَلَيْهَا مِثْلُ أَجْرِ الْفَاجِرَةِ.
[الحديث ٦٤]
٦٤عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عأَنَّ عَلِيّاً ع ضَرَبَ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي نِفَاسِهَا قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ الْحَدَّ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّهُ إِنَّمَا ضَرَبَهُ الْحَدَّ لِأَنَّهُ كَانَ وَطِئَهَا لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا لَمَا وَجَبَ عَلَيْهَا الْحَدُّ لِأَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْعِدَّةِ بِوَضْعِهَا مَا فِي بَطْنِهَا وَ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ يَحْتَمِلُ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُطَلَّقَةً فَأَمَّا إِذَا قَدَّرْنَا أَنَّهَا كَانَتْ مُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَوَضْعُهَا الْحَمْلَ لَا يُخْرِجُهَا عَنِ الْعِدَّةِ بَلْ تَحْتَاجُ أَنْ تَسْتَوْفِيَ الْعِدَّةَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَ قَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّمَا ضَرَبَهُ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ بَعْدُ مِنَ الْعِدَّةِ الَّتِي هِيَ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ الْوَجْهَانِ جَمِيعاً مُحْتَمِلَانِ.
[الحديث ٦٥]
٦٥ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِ
يخفى على المتأمل. و قال في المسالك: مع علمها لا شيء لها، لأنها بغي و إن كان الزوج
جاهلا [١]. الحديث الرابع و الستون:
قوله: لأنه لو لم يكن لعله رحمه الله حمل الحد على التعزير لوطء الحيض.
الحديث الخامس و الستون: موثق.
[١]المسالك ٢/ ٤٢٤.